{بَادِيَ الرَّأْيِ}: قرأ أبو عَمرو: {بادئ} مهموزًا، ومعناه: أوَّلَ الرَّأي؛ أي: اتَّبعوك بأوَّل رأيهم مِن غير أن يستشيروا أو يتأمَّلوا (٢).
وقرأ غيرُه:{بَادِيَ الرَّأْيِ} بغير همزة (٣)؛ أي: ظاهر الرَّأي؛ أي: بما بدا لهم مِن غير تأمُّل.
وقبل:{هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ}؛ أي: بأوَّل الرُّؤية وبظاهر الرَّأي يعرفهم أنَّهم أراذل، وما نرى لك يا نوحُ ولا لمنْ اتَّبعَك علينا فضلًا نِلْتموه لمخالفتنا في دينِنا فنتبعَكم طلبًا لذلك الفضل، بل نظنُّكم كاذبين في دعوى الرِّسالة.
والأظهرُ أنَّ الأراذل جمع الأرذل (٤)، فقد قال تعالى في سورة الشعراء خبرًا عنهم:{وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ}[الشعراء: ١١١].
(١) قوله "الذي" معطوف على الكاف في "نراك"؛ أي: (وما نرى الذي. . .). (٢) في (ف): "يعتبروا". (٣) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٣٣٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٤). (٤) في (ف): "الأرذال جمع الأراذل" بدل من "الأراذل جمع الأرذل".