وقوله تعالى:{أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} قيل لئلَّا تعبدوا، وقيل: بأن لا تعبدوا، ثمَّ هو يحتمِلُ النهيَ، ويحتمِل النَّصب؛ لوقوع فعل الإرسال أو الإنذار على المصدر.
وقوله تعالى:{عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} الأليمُ في الظَّاهرِ صفةُ العذاب، وإنَّما خُفضَ ولم يُنصبْ للمجاورة.
وقيل: هو صفةُ اليومِ، وتقديرُه: عذاب يومٍ أليمٍ عذابُه، كما يُقال: أخشى عذابَ يومٍ شديدٍ عذابُه، وهو كقوله تعالى:{فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ}[إبراهيم: ١٨]؛ أي: عاصف الرِّيح.
وهذا اليوم يجوز أن يكون في الدُّنيا، ويجوز أن يكون في الآخرة.
وقال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: هو الغرق والطُّوفان (٢).