وقال الفرَّاء: لم يكونوا ليؤمنوا لك يا محمَّد بما كذَّبوا به في الكتاب الأوَّل. يعني: اللَّوح المحفوظ (١).
وقال الإمام الزَّاهد أبو منصور رحمه اللَّه: ويحتمِل: بما كذَّبوا به مِن قبلِ بعثِ الرَّسول، ويكون دليلًا على أنَّ أهل الفترة يُؤاخذون بالتَّكذيب في حالِ الفترة.
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: قصَّ اللَّهُ تعالى عليه نبأَ الأوَّلين، وشرح له أحوال جميع الغابرين، ثمَّ فضَّلَه على كافَّتهم أجمعين، فكانوا نجومًا وهو البَدر، وكانوا أنهارًا وهو البَحر، به انتظم عقدُهم، وبنورِه أشرقَ نهارُهم، وبظهورِه خُتِمَ عددُهم، فكان كما قيل: