وقال في أوَّل الآية: فيه (١) دلالة البعث مِن وجهَيْن:
أحدهما: أنَّ مَن قدرَ على إيجاد السَّماوات والأرض لا عن شيءٍ قدرَ على إحياء الخلق بعدَ إفنائهم.
والثَّاني: أنَّ خلقَ السَّماوات والأرض وتعليقَ منافعِ بعضها ببعض والإفضالِ على الخلق بأنواعِ النِّعم مِن كمال الحكمة، وقد أخبرَ أنَّه ما خلقَهما باطلًا، فلو كانَتا للفناءِ ولا حياةَ بعدَه كانَ يكون خارجًا عن الحكمةِ، ولا وجهَ له (٢).