رسولهم يوم القيامة، فيقول اللَّه تعالى: ألم يأتكم رسلٌ بكتبي؟ فيقولون: ما أتانا منك رسولٌ ولا كتابٌ، ثم يُؤتَى بالرَّسول فيقول: قد أبلغتُهم كتابَك ورسالاتِك، فيقول اللَّه تعالى: مَن يشهدُ لك؟ فيقول: الملائكة، فتُدعَى الملائكة، فيقولون: نشهدُ أنَّه قد بلَّغ (١).
وقال عطيَّة العوفي: فإذا جاء رسولهم وبلَّغهم الرِّسالةَ، فكذَّبوه، قضي بينهم وبين رسولهم في الدُّنيا بالعدل، فعُذِّبَ المكذِّبون، ونجا الرُّسل والمؤمنون، {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} لا يُعذَّبُ أحدٌ بغير ذنبٍ، ولا على غير حجَّةٍ، قال اللَّه تعالى:{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}[الإسراء: ١٥](٢).
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: لم يخلُ زمانٌ مِن شرعٍ، ولم يخلُ شرعٌ مِن حكمٍ، ولم يخلُ حكمٌ عمَّا يتعقَّبه مِن ثواب أو عقاب (٣).