المغيرة، والعاصُ بن وائل، والأسود بن المطلَّب، والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن غيطلة (١).
وقال مقاتل:{قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}: عبد اللَّه بن أبي أميَّة المخزوميُّ، والوليد بن المغيرة، ومكرز بن حفص، وعمرو بن عبد اللَّه بن أبي قيس العامريُّ، والعاص بن عامر بن هاشم، قالوا للنَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: ائْتِ بقرآن غير هذا القرآن ليس فيه تركُ عبادةِ الَّلات والعزَّى ومناة وهبل، وليس فيه عَيبها، أو بدِّله فكلِّم به مِن تلقاء نفسِك (٢).
{قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ}: فإذا أُمِرْتُ بأمرٍ فعلْتُ، ولا أبتدع ما لم أؤمر به، إنِّي أخاف إن فعْلُت ما لم أؤمر به عذابَ يوم عظيم، نسخَها قولُه جلَّ جلالُه:{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}[الفتح: ٢](٣).
وأنزل اللَّه تعالى في شأنهم:{فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ}[هود: ١٢](٤).
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: إذا اقترحوا عليكَ أنْ تأتيَهم بما لم آمرْكَ به أو
(١) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (٢/ ١٠٧) دون ذكر أسمائهم. وقد روي عن ابن عباس أن هؤلاء الخمسة هم المستهزئون المذكورون في قوله تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}. انظر: "تفسير عبد الرزاق" (١٤٦٥)، و"تفسير الطبري" (١٤/ ١٥٠)، و"معاني القرآن" للنحاس (٤/ ٤٦)، و"النكت والعيون" (٣/ ١٧٥)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ٣٧٥). وقوله: الحارث بن غيطلة، هو الحارث بن قيس وغيطلة أمه. انظر: "تاريخ دمشق" (٤١/ ٩٠). (٢) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٢٣١)، ولم يذكر هنا من الأسماء المذكورة سوى الوليد، فقال: "الوليد بن المغيرة وأصحابه أربعين رجلًا"، لكنه ذكرها في تفسير قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} [الفرقان: ٢١]. انظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٢٣٠)، و"تفسير الثعلبي" (٥/ ١٢٣). (٣) انظر: "تفسير مقاتل" (٥/ ١٦٨). (٤) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٢٧٣).