وقال محمَّد بن عليٍّ الباقر: كلامُ أهلِ الجنَّة ثلاثة: التَّسبيح والتَّحميد وتسليم بعضهم على بعض، ورزَقَ اللَّهُ تعالى هذه الثَّلاثة للمؤمنين في الدُّنيا في الصَّلاة؛ يفتتحون الصَّلاة بالتَّسبيح، ويفتتحون القراءة بالحمد، ويختمون بالسَّلام.
وقال الحسين بن علي: إذا أرادوا الطَّعام والشَّراب سبَّحوا، وإذا فرغوا حمدوا، وإذا اشتاقوا هلَّلوا، وإذا تلاقوا سلَّموا، وإذا تفرَّقوا بعدَ التَّزاور فآخر دعواهم -أي: آخر كلامهم عند التَّفرُّق- الحمد للَّه ربِّ العالمين (٢).
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه:{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ}؛ أي: ثناؤهم عندَ اللِّقاء سبحانَك اللَّهمَّ، وتحيتهم مِن اللَّه عند اللِّقاء السَّلام، يحمدونَه بحمدٍ أبديٍّ سرمديّ، وهو يحييِّهم بسلامٍ أزليّ، وكلامٍ أبديّ، عزيزٍ صمديّ، وحبيبٍ أحديّ (٣).
* * *
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٦/ ١٤). (٢) لم أقف عليهما. (٣) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٢/ ٨٢). وآخره: (. . . وهو عزيز صمديّ ومجيد أحديّ).