وقيل: لا يصح للمؤمن أن يتعصَّب لنفسه بحالٍ؛ لأنها ليست له ومشتريها أولى بها من صاحبها الذي هو أجنبيٌّ عنها.
وحُكي عن الجنيد أنه مرض مرضًا، فدعا اللَّه تعالى أن يَشفيه، فنودي في السرِّ: يا فضولي، لمَ تَدخُل بيني وبين نفسك، أما علمت أن نفسك لي أتصرَّفُ فيها كيف شئت.
وقيل: أخبر أنه اشتراها لئلا يدَّعيَ العبد فيها ولا يساكنَها ولا يلاحظَها ولا يُعجب بها.
وإنما قال:{أَنْفُسَهُمْ} ولم يقل: قلوبَهم؛ لأنها فيها فدخلت في الحُكم معها.