وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: ولا تحسبنَّ أن تمكين أهل النفاق من تنفيذِ مرادهم وتكثيرِ أموالهم وأولادهم إسداءُ معروف منا إليهم، وإسباغُ إنعامٍ من لدُنَّا عليهم، إنما ذلك مكرٌ بهم واستدراجٌ لهم، وإمهالٌ لا إهمال، وسيلقون (١) غبَّه عن قريب (٢).
قوله تعالى {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ}: هو الأمر بابتداء الإيمان في حقِّ الكافرين، وبالدوام على الإيمان في حقِّ المؤمنين، وأمرٌ بالإخلاص في حق المنافقين.
(١) في (ر): "وسيقولون"، وفي (ف): "وسيطوقون"، والمثبت من "اللطائف"، ولعل ما في (أ) محرف عنه. (٢) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٥١). (٣) في (ف): "متابعين". (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٦١٦) عن ابن عباس، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٥٨)، وذكره الواحدي في "البسيط" (١٠/ ٥٨٥) عنه وعن الحسن. وانظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ١٨٨). (٥) ذكره الواحدي في "البسيط" (١٠/ ٥٨٥) بلفظ: (الكبراء المنظور. .). (٦) في (أ): "ذرنا".