{وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ}: أي: يحقُّ عليهم في إزالة سَخَطكم أن يُخلصوا، فإذا فعلوا ذلك أرضَوا اللَّه ورسوله فيرضى المؤمنون به؛ لأن اللَّه تعالى إذا رضي عن العبد أرضى عنه الناس.
ثم إنه قال:{أَنْ يُرْضُوهُ} على التوحيد -مع سَبْقِ ذكر اللَّه ورسولهِ- لأنه أراد: أن يرضوا الرسولَ، وإرضاؤه إرضاءُ اللَّه تعالى؛ كما قال {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ}[النور: ٤٨]، لأن حكمَه حكمُ اللَّه.
وقيل: إنه لا يُذكر بعد ذكر اللَّه ورسوله كنايةٌ ترجعُ إليهما (٣)؛ لأنَّه تسويةٌ بينهما،
(١) رواه أبو داود (٤٧٩٠)، والترمذي (١٩٦٤)، من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، وفيهما: "والفاجر" بدل: "والمنافق". قال الترمذي: (غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه). (٢) في (ر) و (ف): "ويحلفون عليه". (٣) في (ف): "عليهما". وهذا الذي قاله المؤلف هو في القرآن كما قال لكنه منقوض في السنة =