للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

على أنفسهم إن صرَّحوا (١) لكم بما في قلوبهم، فلذلك يحلِفون إنهم لمنكم، قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ} [المجادلة: ١٦]، وقال تعالى: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ} [المنافقون: ٤].

* * *

(٥٧) - {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ}.

وقوله تعالى: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً}: قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أي: حِرزًا. وقال قتادةُ: أي: حِصنًا (٢).

وقال عطاءٌ: مَهْربًا (٣).

{أَوْ مَغَارَاتٍ}: جمع مغارة، قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أي: غيرانًا (٤)، جمع غارٍ، والغار: الثَّقب الواسع في الجبل.

وقيل: المغارة: المدخلُ الساتر، وقيل: المغارات: المكامِن التي يُتوارى فيها.

{أَوْ مُدَّخَلًا}: مفتعلًا من دخل، وهو موضع الدخول.

وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أي: سَرَبًا (٥)، وقال الضحاك: مأوًى (٦).

وقوله تعالى: {لَوَلَّوْا إِلَيْهِ}: أي: وجوههم (٧).


(١) في (ر) و (ف): "أن يصرحوا".
(٢) روى القولين الطبري في "تفسيره" (١١/ ٥٠٤).
(٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٥٤)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ٥٩).
(٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٥٠٤).
(٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٥٠٤).
(٦) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٥٤)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ٥٩).
(٧) "أي: وجوههم" ليست في (أ) و (ف).