مرت القصة، وليلةَ العقبة (١) بإلقاء شيء بين قوائم ناقةِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالليل حتى تَنْفرَ وتُلقيَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ووقوف اثني عشرَ منافقًا ليلتئذٍ على الثنيَّة ليَفتكوا بالنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأخبره اللَّه تعالى بذلك (٢)، وبتجبين المؤمنين في الغزوات.
وقيل: قوله (٦): {مِنْ قَبْلُ}؛ أي: من قبلِ أن (٧) يَقْوَى أمرك ويكثُرَ أنصارك لم ينفذ لهم فيك شيءٌ، فكيف اليوم وقد ظهرت قوتُك وكثرت شيعتُك؟
وقال محمد بن إسحاق: لمَّا خرج النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى تبوك ضربَ عسكره على ثنيةِ الوداع، وضرب عبد اللَّه بن أبيٍّ عسكره أسفلَ منه على [حِدَةٍ بحذاءِ ذُبابٍ] جبلٍ
(١) ليست هذه العقبة المشهورة في بيعة الأنصار للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، لكنها قصة أخرى ستأتي في هذه السورة. (٢) هي قصة العقبة السابقة وستأتي في هذه السورة عند تفسير قوله تعالى: {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا}. (٣) في (ف): "وضربوا". (٤) "قيل" من (أ). (٥) في (ف): "نصر". (٦) في النسخ: "قولهم"، والصواب المثبت. (٧) "من قبل أن" ليس في (أ) و (ف).