للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مرت القصة، وليلةَ العقبة (١) بإلقاء شيء بين قوائم ناقةِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالليل حتى تَنْفرَ وتُلقيَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ووقوف اثني عشرَ منافقًا ليلتئذٍ على الثنيَّة ليَفتكوا بالنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأخبره اللَّه تعالى بذلك (٢)، وبتجبين المؤمنين في الغزوات.

وقوله تعالى: {وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ}: أي: صرَّفوا (٣) فيك الآراء والحِيَل.

وقيل: بغَوا لك الغوائل.

وقيل (٤): قد مكَروا بك ليُثبتوك أو يقتلوك أو يُخرجوك.

وقوله تعالى: {حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ}: أي: الإسلام {وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ}؛ أي: كثُر المؤمنون، وقيل: أي: نصَرهم (٥) اللَّه {وَهُمْ كَارِهُونَ}؛ أي: المنافقون كارهون ظهورَ الدِّين ونصرَ المسلمين.

وقيل: قوله (٦): {مِنْ قَبْلُ}؛ أي: من قبلِ أن (٧) يَقْوَى أمرك ويكثُرَ أنصارك لم ينفذ لهم فيك شيءٌ، فكيف اليوم وقد ظهرت قوتُك وكثرت شيعتُك؟

وقال محمد بن إسحاق: لمَّا خرج النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى تبوك ضربَ عسكره على ثنيةِ الوداع، وضرب عبد اللَّه بن أبيٍّ عسكره أسفلَ منه على [حِدَةٍ بحذاءِ ذُبابٍ] جبلٍ


(١) ليست هذه العقبة المشهورة في بيعة الأنصار للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، لكنها قصة أخرى ستأتي في هذه السورة.
(٢) هي قصة العقبة السابقة وستأتي في هذه السورة عند تفسير قوله تعالى: {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا}.
(٣) في (ف): "وضربوا".
(٤) "قيل" من (أ).
(٥) في (ف): "نصر".
(٦) في النسخ: "قولهم"، والصواب المثبت.
(٧) "من قبل أن" ليس في (أ) و (ف).