للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وروي عن أبي ذر رضي اللَّه عنه أنه قرأ هذه الآية على معاويةَ في أمرٍ من الأمور، فقال معاوية: ليست هذه الآية فينا، إنما هذه الآية في أهل الكتاب، فقال أبو ذر رضي اللَّه عنه: إنها لفينا وفيهم (١).

وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما موقوفًا عليه ومرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "ما أُدِّي زكاتُه فليس بكنز" (٢).


(١) رواه البخاري (٤٦٦٠).
(٢) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٨٣) من طريق محمد بن جبير عن سفيان عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "كل ما أدي زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونًا تحت الأرض، وكل ما لا يؤدى زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرًا" قال البيهقي: ليس هذا بمحفوظ، وإنما المشهور عن سفيان عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا.
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٧٩) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٤٢٦) من طريق سويد بن عبد العزيز عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، ولفظه: "كل مال وإن كان تحت سبع أرضين يؤدى زكاته فليس بكنز، وكل مال لا يؤدى زكاته وإن كان ظاهرًا فهو كنز" قال ابن عدي: رفعه سويد إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيره يرويه موقوفًا.
والموقوف رواه الشافعي في "مسنده" (ص: ٨٧)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٧١٤٠) و (٧١٤١).
وفي الباب عن أم سلمة قالت: "كنتُ ألبَسُ أوضاحًا مِنْ ذَهَبٍ، فقلت: يا رسولَ اللَّه، أكنزٌ هو؟ قال: "ما بلغ أن تُؤَدَّى زكاتُه، فزُكِّيَ، فليس بكَنزٍ" أخرجه أبو داود (١٥٦٤) واللفظ له، والحاكم في "المستدرك" (١٤٣٨)، من طريق عطاء عن أم سلمة. ورجاله ثقات إلا أن عطاء -وهو ابن أبي رباح- لم يسمع من أم سلمة فيما قاله علي بن المديني. ومع ذلك فقد صححه ابن القطان، وجوَّد إسناده الحافظ العراقي، فيما نقله عنهما الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٢٧٢).
وروى البخاري في "صحيحه" (١٤٠٤): عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أنه سئل عن هذه الآية فقال: من كنزها فلم يؤدِّ زكاتها فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها اللَّه طهرًا للأموال. وقد ترجم له البخاري بقوله: (باب ما أدي زكاته فليس بكنز).