وقوله تعالى:{يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ}(١): قرأ عاصم بالهمزة والباقون بغير همزة (٢)، وهما لغتان: ضاهَيتُه وضاهأته؛ أي: شابَهْتُه، ومعناه عند ابن عباس رضي اللَّه عنهما: شابَهوا عبدة الأوثان في هذا القول (٣).
وقيل: في قولهم: الملائكة بنات اللَّه.
وقال الزجَّاج: أي: في تقليدهم أسلافَهم في هذا القول (٤).
وقيل: أي: المشركين في إثبات الشركاء للَّه.
وقوله تعالى:{قَاتَلَهُمُ اللَّهُ}: قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أي: لعنهم اللَّه (٥).
وقوله تعالى:{أَنَّى يُؤْفَكُونَ}: أي: من أين يصرفون عن الحق، والصرفُ عن الحق ضلال.
قال مقاتل: إن اليهود لعنهم اللَّه قتلوا أنبياءهم، فرفع اللَّه عنهم التوراة ومحاها من قلوبهم، فخرج عزيرٌ يسيح في الأرض، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: أين تذهب؛ قال أطلب العلمَ، فعلَّمه جبريل صلوات اللَّه عليه التوراةَ كلَّها، فجاء عزير بالتوراة إلى بني إسرائيل فعلَّمهم، فقالوا: لم يعلَم عزير هذا
(١) في (ف): "يضاهون قول. . . ". (٢) انظر: "السبعة" (ص: ٣١٤)، و"التيسير" (ص: ١١٨). (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٤١٤). (٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٢/ ٤٤٣). (٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٤١٥)، وابن أبي حاتم (٦/ ١٧٨٣).