وقوله تعالى:{ذَلِكَ الْكِتَابُ}: فـ {ذَلِكَ}(٣) ثلاثةُ أحرفٍ: ذا اسم (٤) إشارةٍ، واللام عمادٌ، والكاف خطابٌ.
وهذه الكلمة في القرآن على ثلاثة أوجهٍ:
إشارةٌ إلى الغائب، قال اللَّه تعالى:{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}[المطففين: ٢٦].
وإشارةٌ إلى الحاضر، قال تعالى:{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ}[الفجر: ٥].
واسمٌ لمن لا يوصف بالغيبة والحضرة، قال تعالى:{فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ}[يونس: ٣٢].
وقد جاء في الشعرِ (ذلك) بمعنى: هذا (٥)، قال خُفَافُ بنُ نُدْبةَ:
أقولُ له والرُّمحُ يَأْطُرُ مَتْنَه... تأمَّلْ خفافًا إنَّني أنا ذلكا (٦)
(١) في (ر): "ليفعلوا". (٢) في (أ): "يفهموا ذلك". وفي (ف): "يفقهوه". (٣) في (أ): "ذلك". (٤) "اسم": ليس في (أ) و (ف). (٥) في (أ) و (ف): "لهذا" بدل من "بمعنى هذا". (٦) انظر: "جمهرة أشعار العرب" (ص: ١٣)، و"مجاز القرآن" (١/ ٢٩)، و"الشعر والشعراء" (١/ ٣٤٢).