وروى مكحول عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"مَن رمَى بسهم في سبيل اللَّه بَلَغ أو قصَّر كان له عدل رقبة"(١).
وقال مكحول رضي اللَّه عنه: تعلَّموا الرمي فإن ما بين الهدفين روضةٌ من رياض الجنة (٢).
وروى عقبة (٣) عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"كلُّ شيء يلهو به ابنُ آدم باطل إلا ثلاثًا: رميَه بقوسه، وتأديبَه فرسَه، وملاعبتَه امرأته" ثم قال: "ارمُوا واركبوا، والرميُ أحبُّ إليَّ من الركوب، ومَن ترَك الرميَ بعد ما عَلِمه فقد كفر من علمه"(٤).
وعن أبي المعتمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "علِّموا أبناءكم السباحةَ والرميَ، ونعمَ الملتَهى المغزلُ (٥) للمرأة المؤمنة"(٦).
(١) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٥٣٩) من طريق مكحول عن بعض الصحابة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ورواه الطبراني في "الكبير" (٧٦١٠) من طريق مكحول عن أبي أمامة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ورواه الإمام أحمد في "المسند" (١٧٠٢٠)، والنسائي (٣١٤٢)، من حديث عمرو بن عبسة رضي اللَّه عنه. وهو حديث صحيح. (٢) رواه ابن المنذر كما في "الدر المنثور" (٤/ ٨٣). وروي مرفوعًا من طريق مكحول عن أبي هريرة، لكن في إسناده ضعف وانقطاع. انظر: "التلخيص الحبير" (٤/ ١٦٤). (٣) "عقبة" ليس من (أ) و (ف). (٤) رواه أبو داود (٢٥١٣)، والترمذي (١٦٣٧)، والنسائي (٣٥٧٨)، وابن ماجه (٢٨١١)، من حديث عقبة بن عامر رضي اللَّه عنه. قال الترمذي: حسن صحيح. وقوله: "ومَن ترَك الرميَ بعد ما عَلِمه فقد كفر من علمه" كذا في النسخ، والذي في المصادر: "ومن تركَ الرميَ بعد ما عَلِمَه رَغْبةً عنه، فإنها نعمةٌ تركَها" أو قال: "كَفَرَها". وأخرج نحو هذه القطعة الأخيرة مسلم (١٩١٩) عن عقبة بن عامر مرفوعا، ولفظه: "من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى". (٥) في (ف): "الغزل". (٦) رواه بنحوه البيهقي في "الشعب" (٨٦٦٤) من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما وقال: عبيد العطار منكر الحديث.