وقوله تعالى:{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}: أي: هيِّئوا للكفار ما قدرتُم عليه، {مَا} نصبٌ لأنه مفعولٌ به بقوله: {وَأَعِدُّوا}.
{مِنْ قُوَّةٍ}؛ أي: من الأشياء التي تكون قوةً لكم عليهم من الرجال والكراع والسلاح.
وروى عقبةُ بن عامر عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن القوة هي الرميُ (٢)، وهو لا ينفي (٣) غيره، لكنه من جليل ما يُعَدُّ لذلك.
وروى ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"ما مدَّ الناس أيديَهم إلى شيء من السلاح إلا وللقوس عليه فضل"(٤).
وقال عمر رضي اللَّه عنه: نِعْمَ السلاحُ القوسُ (٥).
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٦٣٥). (٢) رواه مسلم (١٩١٧). (٣) في (ر) و (ف): "وهي لا تنفي". (٤) ذكره الديلمي في "الفردوس" (٦٣١٣). (٥) قوله: "وقال عمر رضي اللَّه عنه: نعم السلاح القوس" زيادة من (أ) و (ف). ولم أقف عليه.