قال الحسن: أي: يركمَهم مع ما أنفقوا. فيحتمِل أن يكون الخبيثُ والطيِّب اسمين للكافر والمؤمن والرَّكمُ للكفار والجمعُ لهم، ويحتمِل أن يكون اسمًا للمال الخبيث والطيب والرَّكمُ لنفقاتهم معهم كما قال تعالى:{يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ} الآية [التوبة: ٣٥]، وإنْ حُمل (٣) على الكافر فقوله تعالى: {فَيَرْكُمَهُ. . . . فَيَجْعَلَهُ}(٤) على التوحيد يرجعُ على ظاهر اللفظ لأنه فردٌ.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: ويحتمِل هذا أن يكون معناه: يجعلهم في دركاتٍ بعضُها أسفلَ من بعض، ويحتمِلُ جَعْلَ بعضِهم على بعضٍ مقرَّنين في الأصفاد، ويحتمل جَعْلَ بعضهم على بعض على التضييق، قال تعالى:{وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا}[الفرقان: ١٣].
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ١٧٥). (٢) في (ف): "ركب". (٣) في (ر): "فإن حمل الآية". (٤) في (ر) و (ف): "فيركمه جميعا".