وقال سفيان بن عيينة: قال قريش: لا تنفقوا هذا المال الذي أَفْلَتَ إلا في حرب محمد، فنزلت الآية.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: دلَّت الآية على صدق نبوَّةِ محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، حيث أخبر عن عاقبة أمرهم فكان كما أخبر به، وهو غيب، فثبت أنه عرف ذلك باللَّه (٢).
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: إنهم وإنْ أَلْهتهم آمالُهم فإلى الخيبة والذِّلة (٣) مآلُهم، لن تغنيَ عنهم أموالُهم، ولن تنفعَهم عند الحاجة أعمالُهم، بل خُتم بالشقاوة أحوالُهم (٤).
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ١٧٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٦٩٧)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (١٣/ ٩٤) (ط: دار التفسير)، والماوردي في "النكت والعيون" (٢/ ٣١٧)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٢٣٧). والبيتان من قصيدة لكعب في "السيرة النبوية" لابن هشام (٢/ ١٣٤). وفي جميع المصادر بدل "بقية": (نَصِيَّة)، والنصية: الخيار من القوم. (٢) لم أجده في "تأويلات أهل السنة". (٣) في (ر): "والذل"، وفي "اللطائف": (فإلى الهوان والذلة). (٤) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٦٢١). (٥) في (أ): "ليفرق".