للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال الزبير بن العوام: نزلت هذه الآية وما ندري زمانًا (١) أنَّا من أهلها، ونحن عُنينا بها (٢).

وقال السدِّي: نزلت في أهل بدرٍ خاصةً، وأصابتهم يوم الجمل (٣).

وقال الكلبي رحمه اللَّه: نزلت في رجلين من قريش أَخبر اللَّه تعالى نبيَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها ستكون بعده في أصحابه، وقد كانت تلك الواقعةُ بعد وفاته (٤) ومضت (٥).

وقرأ ابن الزبير: (لتُصيبنَّ الذين ظلموا) (٦).

وقيل: {لا} زائدة كما في قوله: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: ١٠٩]، ومعناه: اتَّقوا عقوبةً في الآخرة تكون للظَّلَمة خاصةً.

* * *


(١) في (ف): "زمانها".
(٢) بعدها في (ف): "أم لا"، وليست في المصادر. والخبر رواه بنحوه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٠٠٦)، والطبري في "تفسيره" (١١/ ١١٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٦٨٢)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٤/ ٣٤٤)، والواحدي في "البسيط" (١٠/ ٩٨)، ولفظه عند ابن أبي حاتم: لقد قرأناها زمانًا وما نَرَى أنَّا مِن أهلها، فإذا نحن المَعْنِيُّون بها: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}.
(٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ١١٥) وزاد: (فاقتتلوا).
(٤) في (أ): "الوقعة بعد وفاته"، وفي (ر): "الوقعة بعده في أصحابه".
(٥) رواه أبو صالح عن ابن عباس مختصرا بلفظ: نزلت في رجلين من قريش، ولم يسمهما. انظر: "زاد المسير" (١١/ ١١٣).
(٦) ذكرها النقاش كما في "المحرر الوجيز" (٢/ ٥١٦)، و"البحر المحيط" (١١/ ٧٣ - ٧٤) عن الزبير بن العوام رضي اللَّه عنه، ونسبت أيضًا لابن مسعود وزيد بن ثابت رضي اللَّه عنهما وأبي العالية. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٩)، و"الكشاف" (٢/ ٢١٢).