قال الأخفش:(أَتْبَعه) بقطع الألف: صار معه وتَبِعه، و (اتَّبعه) بالتشديد: أخذ (١) في أثره أَدركه أو لم يُدركه؛ قال تعالى في الأول بمعنى الإدراك:{فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ}[الشعراء: ٦٠]؛ أي: أدركوهم.
وقوله تعالى:{فَكَانَ}؛ أي: فصار، كما في قوله:{فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}[هود: ٤٣]، وقولهِ تعالى:{أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}[البقرة: ٣٤] أو: كان في علم اللَّه تعالى أنه ينسلخ من آياته فيكونُ من الكافرين حين ينسلخ (٢).
وقوله تعالى:{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}: أي: لأَعْلَينا درجتَه في الناس بتلك الآيات.
وقال مجاهد: لرفعنا الكفر عنه (٣).
وقال عطاء: لعصمناه من المعاصي (٤).
وقوله تعالى:{وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} قال سعيد بن جبير والسدِّي: أي: ركَن (٥).
(١) في (أ): "أخذه". (٢) "حين ينسلخ": ليس في (أ). (٣) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ٣٠٨)، و"النكت والعيون" (٢/ ٢٨٠)، ورواه بنحوه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٥٨٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٦١٩). (٤) انظر: "البسيط" (٩/ ٤٦٥). (٥) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٥٨٤)، وعن سعيد بن جبير ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٦١٩).