للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: العلم (١).

وقال الحسن: الدِّين الحقُّ.

وما يذكر في بعض الروايات أنها الوحي والكتاب وكان نبيًّا، فما ينبغي أن يقال ذلك أو يُقبل؛ لأن أنبياء اللَّه تعالى (٢) مختارون على العلم، قال اللَّه تعالى {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الدخان: ٣٢] وقال تعالى {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} فمن المحال أن يكون منهم الانسلاخ عن الدين.

وقيل: الآيات: صحف إبراهيم وكان يحفظُها.

وقيل: هي الكرامات، وكان إذا نظر إلى السماء رأى إلى العرش، وإذا نظر إلى الأرض رأى إلى ما تحت الثرى، وكان وليًّا له كرامات.

قوله تعالى: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا}؛ أي: ترك الآيات وفارقها، فكان كالمنسلِخ الخارج من الشيء.

قال وهب: الآيات:

أولهن: أنه دعا اللَّه تعالى في المرة الأولى فعزم له على رُشده أن لا يفعل.

والثانية: كلام الأتان.

والثالثة: مقام (٣) الملَك.

والرابعة: الإخبارُ بأن موسى عليه السلام خيرةُ اللَّه تعالى من خلقه (٤) وما ينبغي أن يُدْعى عليه وعلى قومه.


(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٥٧٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٦١٨).
(٢) في (ف): "لأن الأنبياء".
(٣) في (أ) و (ف): "كلام".
(٤) في (أ): "خيَّره اللَّه".