وقوله تعالى:{وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ}: ما لا يُعرف في شريعته ولا سنَّته (٢).
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: كان مكتوبًا عندهم أنه يَأمر بما أَمر اللَّهُ ويَنهَى عما نهَى اللَّه. ويحتمِل: يأمرهم بما هو معروف في العقل وشهادةِ الخلقة (٣) وهو التوحيد، وينهاهم عما هو منكرٌ في العقل وشهادة الخلقة وهو الكفر والمعاصي (٤).
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: المعروف هو القيام بحقِّ اللَّه تعالى، والمنكرُ هو البقاءُ بوصف الحظوظ (٥) وأحكامِ الهوى، والتعريجِ في أوطان (٦) المنَى، وما يُظهره العبد من تزويرات الدعوى (٧).
(١) في (أ): "بموسى والآيات". (٢) في (أ) و (ف): "في شريعة ولا سنة". (٣) في (ر): "الحق"، والمثبت من باقي النسخ والمصدر. (٤) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٥/ ٥٩). (٥) في (ف): "الحدود". (٦) في (ف): "أوطار". (٧) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٥٧٧). والعبارة الأخيرة فيه: (. . . وما تصوره للعبد تزويرات الدعوى)، والمؤدى واحد.