وقوله تعالى:{يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ}: قال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: أي: لا يُضلَّنكم (١)، وقيل: أي: لا يُزِلَّنكم؛ أي: تحرَّزوا عن الوقوع في فتنته.
وقوله تعالى:{كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ}: أي: سبَّب ذلك بالاستزلال، فيُسبِّب أيضًا لكم الوقوعَ في المخاوف بالاستزلال إنْ لم تتحرَّزوا عن ذلك.
وقوله تعالى:{يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا}: أي: نَزَع بطريق التسبُّب (٢)، كما في قوله:{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ}[الأحزاب: ٣٧]؛ أي: وإذ قلتَ، مستقبلٌ بمعنى الماضي.
وقوله تعالى:{لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا}: أي: قصَد ذلك.
وقوله تعالى:{إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ}: أُظهر قوله: {هُوَ} ليصح عطفُ الاسم الذي هو بعده عليه، ويكونَ عَطْفَ اسمٍ على اسمٍ.
وقبيله عند الحسن: نَسْلُه، وكذا قال ابن زيد (٣)، كما قال:{أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ}[الكهف: ٥٠].
وقال أبو عبيدةَ: أمَّته (٤). وقال قطربٌ: جموعه. وقال المبرِّد: أشياعه (٥).
(١) ذكره عنه الواحدي في "البسيط" (٩/ ٨٤). (٢) في (ف): "التسبيب". (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٣٦). (٤) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٢١٣)، ولفظه: وجيله الذي هو منه. (٥) ذكر قول قطرب وقول المبرد الواحدي في "البسيط" (٩/ ٨٥).