ويقال: للعوامِّ التقوى، وللخواصِّ التَّقوى عن شهود التقوى (٣).
وقوله تعالى:{ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ}: أي: تحصيلُ اللباس من الذي يَنبت بالماء من آيات وحدانية اللَّه تعالى ودلالات على كمال قدرته، واتِّصالُ منافع السماء بالأرض مع بُعْدِ ما بينَهما دليل على أن مُنشئهما ومدبِّرهما واحد، ومعرفةُ الناس كيفيةَ اتخاذ الملابس من ذلك لا يكون إلا ببيان الرسل، فدلَّ ذلك على إثبات الرسالات، أشار إلى ذلك كلِّه الإمامُ أبو منصور رحمه اللَّه (٤).
وقوله تعالى:{لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}: أي: يتَّعظون بالتفكُّر في هذه الآيات.
* * *
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٢٥) عن معبد الجهني. (٢) في (ف): "الباطن". (٣) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٥٢٨). (٤) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٤/ ٣٩٥).