وقوله تعالى:{قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ}: قرأ ابن كثير ونافع وعاصمٌ وأبو عمرو: {تُخْرَجُونَ} بضم التاء وفتحِ الراء على ما لم يسم فاعلُه من الإخراج، وقرأ حمزة والكسائي بفتحِ التاء وضمِّ الراء على الفعل الظاهر من الخروج (١).
يقول: في الأرض تبقَون أحياءً، وفيها تموتون فتبقون في القبور إلى أن تُبعثوا منها، يُعْلمهم أنهم لا يعودون إلى الجنة إلى أنْ يحشروا من قبورهم، ثم يصيرَ السعداء إلى الجنة والأشقياء (٢) إلى النار.
وقيل: لمَّا قال: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} حزن آدم وظنَّ أنْ لا يعودَ إلى الجنة، فقال:{قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} فتصيرون إلى الجنة، ففرح بذلك.