أي: ومَن يَخِبْ، لمَّا رأى غوايةَ نفسه جهد في إغواء غيره؛ كما قال:{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً}[النساء: ٨٩].
وقوله تعالى:{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}: أي: في صراطك، أو: على صراطك، وهو جارٍ مجرى الظروف فجاز حذفُ الصلة فيه، وهو مجازٌ عن التعرُّض لهم للمنع، فإنَّ مَن قعد على الطريق منَعَ المارَّة عن المرورِ فيه.
وقال عكرمةُ: معناه: لأصدَّنَّهم عن دِينك دينِ (١) الإسلام (٢)، قال تعالى:{وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ}[الزخرف: ٣٧]؛ أي: عن الإسلام.
وقال ابن مسعود رضي اللَّه عنه: هو كتاب اللَّه تعالى (٣).