وقوله تعالى:{أَوْ هُمْ قَائِلُونَ}: أي: حال قيلولتهم بالنَّهار. وهما حالتا غفلةٍ.
وقال الأزهريُّ: البيتوتةُ: الاستراحةُ باللَّيل، والقيلولةُ: الاستراحةُ بالنَّهار نصفَ النَّهار وإن لم يكن مع ذلك نوم، قال اللَّه تعالى:{وَأَحْسَنُ مَقِيلًا}[الفرقان: ٢٤]، والجنَّةُ لا نومَ فيها (٢).
وإنَّما قال:{أَوْ هُمْ}، ولم يقل:(وهم)؛ لأنَّ بعضهم أُهلكَ في وقتٍ، وبعضهم في وقتٍ، ولا يصحُّ الاجتماع في حقِّ قومٍ، وهو كقولنا (٣): قاتلناهم فما نرى إلَّا قتيلًا أو جريحًا.
أخبر أنَّ عذاب الأوَّلين أصابهم غافلين (٤)، وهو تنبيهٌ للآخِرين.
* * *
(١) في (ف): "فجاء". (٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (٩/ ٢٣٣). (٣) في (أ): "كقولك". (٤) "غافلين" من (أ)، وفي (ف): "وهم غافلين".