وقيل: فيه إضمار: قل يا محمَّد للمشركين: اتَّبعوا ما أنزل إليكم؛ أي: إلى نبيِّكم لنَفْعكم.
وقوله تعالى:{وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ}: أي: أربابًا وهم الأصنام.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه:{اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} في التَّحريم والتَّحليل، {وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ}؛ أي: عظماءَكم، كالأرباب تتَّبعونهم فيما يحلِّلون ويحرِّمون، وهو كقوله:{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا}[التوبة: ٣١]؛ أي: يطيعونهم فيما يأمرون وينهون (٣).
وقوله تعالى:{قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}: قرأ (٤) حمزة والكسائيُّ وعاصمٌ في رواية حفصٍ: {تَذَكَّرُونَ} خفيفة الذَّال، بحذف التَّاء الثَّانية، وأصله: تتذكَّرون، وقرأ الباقون (٥) بتشديد الذَّال (٦)، على إدغام التَّاء في الذَّال.
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٥١٨)، والعبارة الأخيرة فيه بلفظ: (ولشفاء الشك مقيل). (٢) "هو" ليس في (أ) و (ف). (٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٤/ ٣٥٧). (٤) في (ف): "بإدغام التاء الثانية وأصله تتذكرون وقرأ". (٥) "يذكرون خفيفة الذال بحذف التاء الثانية وأصله تتذكرون وقرأ الباقون" من (أ). (٦) وقرأ ابن عامر: (يتذكرون) بياء وتاء. انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٢٧٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٨، ١٠٩).