وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: أوضحَ السَّبيلَ، وألاحَ الدَّليلَ، وأزاحَ العِلل، وأنارَ السُّبلَ، ولكن قيل (١) في معناه شعر:
وما انتفاعُ أخي الدُّنيا بمقلتِهِ... إذا استوَت عندَهُ الأنوارُ والظُّلَمُ (٢)
* * *
(١٠٥) - {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.
وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ}؛ أي: وكما صرَّفنا الآياتِ في هذه السُّورةِ (٣)، نُصَرِّفُها بعد هذا في سائر السُّور.
وقوله تعالى: {وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ} قرأ ابنُ كثير وأبو عمرو: {دارستَ} بالألف، وقرأ الباقون: {دَرَسْتَ} بغير ألف، بفتح التَّاء على الخطاب، إلَّا ابن عامر، فإنَّه قرأ: {دَرَسَتْ} بتسكينِ التَّاء (٤).
و {دارست} معناه: ذاكرتَ به أهلَ الكتاب وقارأتهم، وهو عن ابن عباس وسعيد بن جبير (٥).
{دَرَسْتَ} بغير ألف؛ أي: قرأتَ عليهم، وتعلَّمتَ منهم.
و {درسَتْ} بتسكين التاء؛ أي: هذه أخبارٌ قد دَرَسَتْ وانمحت آثارُها، لتَقادُم العهد، وهو عن الحسن (٦).
(١) في (ر) و (ف): "ولكن قيل". (٢) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (١/ ٤٩٣)، والبيت للمتنبي، وهو في "ديوانه" (بشرح المعري) (٣/ ٢٥٢). (٣) بعدها في (أ): "تصرفها". (٤) انظر: "السبعة" (ص: ٢٦٤)، و"التيسير" (ص: ١٠٥). (٥) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (٩/ ٤٧٤ - ٤٧٥). (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٤٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.