وقوله تعالى:{فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ}؛ أي: فمَن تَدبَّر فيها منصِفًا لا معانِدًا (١) ولا متعصِبًا، أبصرَ الرُّشدَ، وكان نفعُه له.
وقوله تعالى:{وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا}؛ أي: مَن تَعامى عنها فضَررُ ذلك على نفسِه.
وقال الكلبي:{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ}؛ أي: القرآن {فَمَنْ أَبْصَرَ} صدق القرآن وآمن بمحمَّدٍ، {فَلِنَفْسِهِ} عَمِلَ وأحرزَ الثَّواب، {وَمَنْ عَمِيَ} فلم يُصدِّق، فعلى نفسِه جنى (٢) العذاب.
وقوله تعالى:{وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ}؛ أي: قل يا محمَّد: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ} في هذه الحالة برقيبٍ أقهرُكم على قَبولِه، بل ذاك إلى اللَّه سبحانَه، ونسخَتهُ آيةُ القِتال.
(١) في (ف): "مقلدًا". (٢) في (ف): "جِدّ". ولعل صوابها: "جرَّ".