وقيل: أي: لا يَنفعُنا إنْ أطعناهُ، ولا يَضرُّنا إنْ عصيناهُ.
وقوله تعالى:{وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ} عطفٌ على الأوَّل، والاستفهامُ بمعنى الإنكار.
وقال المبرِّد: إذا قلت: ردَّ على عقبِه، فمعناه: جاءَ لينفذَ، فسُدَّ سبيلُه.
وقيل: أي: نرتدَّ عن دينِنا، ونرجعَ إلى ورائِنا، وهو عبارةٌ عن الإدبار والخيبةِ والدَّمار، وهو كقوله:{نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ}[الأنفال: ٤٨]، وقوله:{وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ}[آل عمران: ١٤٤].
وقوله تعالى:{بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ}؛ أي: إلى الدِّين الحقِّ.
وقوله تعالى:{كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ}؛ أي: جرَّتهُ إلى المهاوي، وهي المساقطُ والمهالك، كما يقال: استزلَّتهُ واستَغْوتهُ؛ أي: جرَّتهُ إلى الزَّللِ والغِواية (١).