للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والرَّبُّ على الإطلاق للَّه تعالى على الخصوص، ويُطلَق (١) على المخلوق بالإضافة، فيقال: ربُّ الدار.

وعن أبي الدرداء وابن عباسٍ رضي اللَّه تعالى عنهما أنهما قالا: هو اسمُ اللَّه الأعظمُ (٢).

وقالوا (٣): دلالةُ ذلك: أنَّ كلَّ اسمٍ قلبتَه بطلَ معناه إلا الربُّ؛ فإنَّ مقلوبَه البَرُّ، وهو اسمُ اللَّه الأعظم (٤) أيضًا.

وأشار إليه الخَضرُ عليه السَّلام في المسجد الحرام في حكايةٍ، فإنه قال: اسمُ اللَّه الأعظمُ هو ما دعا به كلُّ نبيٍّ وكلُّ وليٍّ وكلُّ عدوٍّ.

وأشار إلى دعوات الأنبياء: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} [الأعراف: ٢٣]، {رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي} [نوح: ٥]، {رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي} [نوح: ٢١]، {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: ٢٦]، {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} [نوح: ٢٨]، {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} [إبراهيم: ٣٥]، {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ} [إبراهيم: ٣٧]، {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ} [إبراهيم: ٣٨]، {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} [إبراهيم: ٤٠]، {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} [نوح: ٢٨]، {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ} [يوسف: ٣٣]، {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ} [يوسف: ١٠١]، {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} [النمل: ٤٤]، {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} [طه: ٢٥]، {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي} [الأعراف: ١٥١]، {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: ١٤٣]، {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا} [ص: ٣٥]، {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ


(١) في (أ): "وينطلق".
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣٦٥)، والحاكم في "المستدرك" (١٨٦٠).
(٣) في (أ) و (ف): "وقيل".
(٤) "الأعظم" ليس في (ف).