هذا الأمرَ يقينًا؛ أي: علمتُ به على (١) التيقُّن (٢)، وغلبتُ على معرفتِه، ووَصلتُ إلى غايتِه، بحيث لم يبق فيه اضطرابٌ، كالمقتولِ لا اضطرابَ به (٣)، قال ذلك الفرَّاءُ (٤) وجماعةٌ مِن أهلِ الأدب.
وقيل في قوله:{وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ}: أي: في صفة عيسى، فإنَّ النَّصارى مختلفون عل مقالاتٍ باطلة؛ أنَّه ابنُ اللَّه، أو اللَّه، أو اللَّاهوت (٥)، أو النَّاسوت واللَّاهوت، وقوله:{لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} في هذه المقالات، وما علموا ذلك يقينًا، أو ما قتلوه يقينًا.
(١) في (أ): "عن". (٢) في (ف): "اليقين". (٣) لفظ: "به" ليس في (ر). وفي (ف): "فيه". (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٢٩٤). (٥) قوله: "أو اللاهوت" من (ف). (٦) عند تفسير الآية (٥٥) منها. (٧) في (ف): "اشبشيانوس". وسلف عند تفسير قوله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} [البقرة: ٦١]، واسمه ثمة: "ططوس بن اسبسيانوس"، واسمه في "البدء والتاريخ" للمطهر المقدسي (٤/ ١٢٩): "ططوس بن استيانوس".