وقوله تعالى:{يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} نُصبَ على الظرف، وأضيف إلى "إذ"، وهي أداةٌ للظَّرف، واتِّصالُها بما قبلَها: إذا جئنا من كلِّ أمَّةٍ بشهيدٍ يومئذٍ. و {يَوَدُّ}؛ أي: يتمنَّى.
وقوله تعالى:{وَعَصَوُا الرَّسُولَ} أي: خالفوا أمرَ المصطفى ونهيَه، وضُمَّتِ الواو من "عصوا" عند التقاء السَّاكنين؛ لأنَّه واوُ جمعٍ، وهي أختُ الضمَّة، فسُكِّنَت للاعتلال، فإذا احتيجَ إلى تحريكها، حُركت إلى أصلها، بخلاف قوله تعالى:{لَوِ اسْتَطَعْنَا}[التوبة: ٤٢]، حيثُ كُسِرت لالتقاء الساكنين؛ لأنَّه سكونُ بناءٍ، واضطُرُّوا إلى تحريكِها، والساكنُ الأصليُّ يُحَرَّك إلى الكسرِ عند الضَّرورة (٣).
وقوله تعالى:{لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ} قرأ نافعٌ وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين، وأصلُه: تتسوَّى، أُدْغِمَت إحدى التَّاءين -وهي الأخيرة- في السِّين.
(١) في (ف): "فقرأ"، وليست في (ر). (٢) لم أقف عليه. (٣) من قوله: "أي خالفوا أمر المصطفى" إلى هنا ليس في (أ).