عليٌّ رضي اللَّه عنه: أتدريان (١) ما عليكما؟ (٢) عليكُما إنْ رأيتُما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتُما أنْ تُفَرِّقا أن تُفَرِّقا، فقالت المرأةُ: رضيت بما في كتاب اللَّه عليَّ ولي، وقال الرَّجل: أمَّا الفرقةُ فلا، فقال علي رضي اللَّه عنه: كذبتَ، حتَّى تُقِرَّ بمثل الذي أقرَّت به (٣).
تَعلَّقَ بعضُ العلماء بظاهرِه، وقال: للحكمَين الجمعُ والتَّفريق.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: ليس لهما التَّفريق، وهذا الحديثُ دليلُنا؛ لأنَّ الزَّوجَ لمَّا لم يَرضَ به، لم يقل عليٌّ: هو لازمٌ عليك؛ رضيتَ به أو لم ترض، بل قال: لا، حتَّى تُقِرَّ به. فدلَّ أنَّه لا يلزمُ (٤) إلا بأمره.
ثمَّ ذكرَ بعد حقوقِ الزَّوجين حقوقَ عامَّةِ الخلق، فبدأ بحقِّ نفسِه، وذلك قوله
(١) في (أ): "تدريان". (٢) بعدها في (ف): "أي". (٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٥٧٧)، والطبري في "تفسيره" (٦/ ٧١٨)، وابن أبي حاتم (٣/ ٩٤٥) (٥٢٨٢). (٤) في (ر) و (ف): "يلزمه".