وعن الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما تقولون في الزنا والسرقة وشرب الخمر؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال:"هن (١) فواحشُ وفيهنَّ عقوبةٌ"، ثم قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا أنبِّئكم بأكبر الكبائر؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه! قال: "الإشراك باللَّه وعقوق الوالدين"، وكان متكئًا فجلس ثم قال:"ألَا وقولُ الزور ألَا وقولُ الزور ألَا وقولُ الزور (٢) "(٣) إلى هاهنا كلُّه كلامُ (٤) الإمام أبي منصور رحمه اللَّه (٥).
قال نجم الدِّين رحمه اللَّه: وما ذَكَر من بعض القراءات: (إنْ تَجتنِبوا كبيرَ ما تُنهَون عنه) على الوحدان فهو عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه (٦).
وما ذكَر أن الكبيرة ما أَوجب الحدَّ، فعن ابن عباس والضحاك: أن الكبيرة ما أَوْعَد اللَّه عليه حدًّا في الدنيا أو عذابًا في الآخرة (٧).
= وفي أخرى من طريق سليمان التيمي عن طاوس قال: ذكروا عند ابن عباس الكبائر فقالوا: هي سبع؟ قال: (هي أكثر من سبع وسبع)، قال سليمان: فلا أدري كم قالها من مرّة. (١) في (أ): "هي". (٢) في (أ): "ثلاثًا" بدل: "ألا وقول الزور ألا وقول الزور". (٣) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٠)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٤٠)، من طريق الحسن عن عمران بن حصين رضي اللَّه عنه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٠٣): رواه الطَّبرانيُّ في "الكبير"، ورجالُه ثقاتٌ إلا أنَّ الحسن مدلِّسٌ وعنعنه. ورواه من قوله: "ألا أنبِّئكم بأكبر الكبائر؟ " إلى آخر الحديث البخاري (٢٦٥٤)، ومسلم (٨٧)، من حديث أبي بكرة رضي اللَّه عنه. (٤) في (ف): "قول". (٥) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٣/ ١٤٤ - ١٤٨). (٦) انظر: "تفسير الثعلبي" (٣/ ٢٩٨)، وتقدم قريبًا تخريجها عن غير ابن مسعود. (٧) انظر: "تفسير الثعلبي" (٣/ ٢٩٦) و"تفسير البغوي" (٢/ ٢٠٣) عن الضحاك. ورواه عن ابن عباس ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٩٣٤) بلفظ: (كل ما وعد اللَّه عليه النار فهو كبيرة). وروى الطبري =