وقال الكلبيُّ:{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} أنَّ الصَّبر (١) عن نكاح الإماء خيرٌ، {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}؛ أي: يبيِّنَ لكم أن شرائع أهل سائر الكتب في الأنكحة ونحوها (٢) كان كذلك، {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ}؛ أي: ويتجاوزَ عنكم ما أصبتُم قبل البيان (٣).
وقال عطاءٌ:{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} ما يقرِّبكم منه (٤)، {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}؛ أي: يرشدَكم إلى دين إبراهيم وإسماعيل وأولادهما، {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} حتَّى لا تَدْعوا معه إلهًا آخر، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بما يستودعُكم (٥) من فرائضه، {حَكِيمٌ} فيما رخَّص لكم.
(١) في (ف): "أن تصبروا". (٢) في (ر): "وغيرها". (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ٢٩٠)، والواحدي في "البسيط" (٦/ ٤٦٣). (٤) إلى هنا ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ٢٩٠) عن عطاء. (٥) في (أ) و (ف): "استودعكم".