للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ولم يبيِّن كم هو حتى انظر كم هو، ولم ينزل في امرأته شيءٌ، فنزل عليه بعد ذلك قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الآية (١).

وفي رواية عكرمة وقتادة: قالا: إنَّ البنت لا تركب فرسًا، ولا تحمل كلًّا، ولا تنكأُ عدوًّا. فنزلَتِ الآية (٢).

قال مقاتلُ بن سليمان: فأخذت المرأةُ الثُّمن، والبنتان الثُّلثين، وابنا (٣) العمِّ الباقي (٤).

قوله تعالى: {مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}: أي: حظًّا مقدَّرًا.

ونصبُه على الحال عند الزَّجَّاج للنَّصيب المذكور قبله (٥).

وقال علي بن عيسى: هو في موضع المصدر.

وقيل: هو مفعول بإضمار: (جعلْتُه) ونحو ذلك.

* * *


(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١)، وذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٣)، (٧/ ٣٧١) عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وعزاه ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٢٩٣) إلى أبي الشيخ في "تفسيره" عن الكلبي، وعزاه (٨/ ٤٥٦) إلى الواقدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. وروى نحو هذه القصة مختصرة الطبري في "تفسيره" (٦/ ٤٣٠) عن عكرمة، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٨٧٢) من طريق ابن جريج عن ابن عباس، وإسناده منقطع فإن ابن جريج لم يسمع من ابن عباس.
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٤٣٠) عن عكرمة.
(٣) في (أ) و (ر): "وأبناء".
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" (١/ ٣٥٩).
(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٢/ ١٥).