وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: يحتمل هذا وجهين:
أحدهما: احفظوا لتؤتُوا بعد البلوغ.
والثاني: أنفِقوا عليهم من أموالهم ووسِّعوا عليهم النفقةَ، ولا تضيِّقوها (١) لينظروا إلى أموال غيرهم (٢).
وقال عمر رضي اللَّه عنه: مَن وَلي منكم يتيمًا له مالٌ فليوسِّعْ (٣) عليه، ولا يُضيِّقْ عليه ولا يُقتِّرْ (٤).
وقال ابن عمر رضي اللَّه عنهما: أَسبغْ (٥) على اليتيم، فإنْ هو مات فقد أحسنْتُم إليه، وإن بقي فسيغنيهِ اللَّه.
وقوله تعالى:{وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ}: التبدُّل والاستبدال: أخذُ الشيء بدلًا عن الشيء، وله وجوه:
قال الكلبي رحمه اللَّه: لا تذَروا أموالكم التي هي حلالٌ لكم وتأكلوا الحرامَ (٦) من أموال اليتامى. وهو قول ابن عباس رضي اللَّه عنهما وأبي صالح ومجاهد وسعيد بن جبير (٧).
(١) بعدها في (ر): "عليهم". (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٣/ ٥). (٣) في (ف) و (أ): "فليسبغ". (٤) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (١/ ٢٨٠) عن الشعبي. (٥) في (ر): "وسع". (٦) "الحرام" ليست في (أ). (٧) رواه عن مجاهد الطبري في "تفسيره" (٦/ ٣٥١)، وعن أبي صالح وسعيد بن جبير ابنُ أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٨٥٥).