للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(١٤٩) - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ}.

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ}:

قال الحسن وابن جريجٍ: أي: إنْ تطيعوا أهل الكتاب (١).

وقال السُّدِّي: أي: إن تطيعوا أبا سفيان وأصحابه يَرجعوكم كفارًا (٢)، وكانوا يقولون للمسلمين: إن محمدًا قد قُتل فالحَقوا بعشائركم تأمَنوا على أنفسكم، وكانوا يقولون: لو كانوا عندنا وأطاعونا ما ماتوا وما قتلوا.

وقوله تعالى: {فَتَنْقَلِبُوا} يجوز أن يكون مجزومًا عطفًا على قوله: {يَرُدُّوكُمْ}، ويجوز أن يكون نصبًا لأنه جواب الشرط بالفاء، وحذفُ النونِ يدلُّ على كلِّ واحدٍ منهما.

* * *

(١٥٠) - {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ}.

قوله تعالى: {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ}: {بَلِ} ردٌّ لِمَا قبله وهو طاعة الكفار، و {اللَّهُ} مبتدأٌ، و {مَوْلَاكُمْ} خبرُه؛ أي: هو ناصرُكم وحافظُكم وحبيبكم ومتولِّي أموركم، فهو أَولى أن يُطاع، وكذلك (٣) هو خير مَن ينصركم فهو أحقُّ أن يؤتمر بأمره.


(١) رواه عن ابن جريج الطبري في "تفسيره" (٦/ ١٢٥)، وابن المنذر في "تفسيره" (١٠٣٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٧٨٥).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٦/ ١٢٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٧٨٤).
(٣) في (ف): "وذلك".