وقال الإمام أبو منصورٍ رحمه اللَّه: يحتمِل أن يكون هو إحسانَ المعرفة، يقال: فلانٌ يُحسِن كذا، ويحتمِل أن يكون هذا اختيارَ محاسن الأفعال، ويحتمِل أن يكون هذا إحسانًا إلى نفسه بالعمل بما فيه النجاة (١).
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه:{فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} أقلُّ ذلك القناعةُ، ثم الرضا، ثم العيش معه، ثم الأنسُ (٢) بقربه، ثم كمالُ الفرح بلقائه (٣).
{وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ}: دخولهم الجنة وهم محرَّرون عنها غيرُ داخلين في أسرها.
قال: ويقال: ثوابُ الدنيا والاخرة: الغيبةُ عن الدارين برؤية خالقهما، ثم حُسنُ ثوابِ الآخرة بدوامه وتمامه، وأنْ لا يشوبه (٤) ما ينافيه (٥).
* * *
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٢/ ٥٠٤). (٢) في (ف): "الأمن". (٣) في النسخ: "ببقائه" والمثبت من "لطائف الإشارات"، وزاد: (ثم استقلال السر بوجوده). (٤) في (ر): "ولا يعارضه"، بدل: "وأن لا يشوبه". (٥) انظر: "لطائف الاشارات" (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤).