وعلى هذا (أو) بمعنى الواو؛ أي: فعلوا فاحشةً وظلموا أنفسهم بها (٣)، كما في قوله تعالى:{إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا}[الأنعام: ١٤٥].
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه:{فَعَلُوا فَاحِشَةً}: بركونهم إلى أفعالهم، {أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ}: بملاحظة أحوالهم.
وقيل (٤): فاحشةُ كلِّ أحدٍ (٥) وظلمُه على حسَب حاله ومَقامه، وليس الجُرم على البساط كالذَّنب على الباب، وخطورُ المخالفات ببالِ الأكابر كفعلها من الأصاغر، قال قائلهم:
(١) في (أ): "الرجل". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٦٢)، وابن المنذر في "تفسيره" (٩٣٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٧٦٤). (٣) "بها" ليست في (ر). (٤) في (أ): "وقال"، وفي "اللطائف": (ويقال). (٥) في (ف): "واحد". (٦) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (١/ ٢٧٩). والبيت لابن الرومي وهو في "ديوانه" (١/ ١٧)، وفيه: "غض" بدل "غمض".