قوله تعالى:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} الآية، قال الحسن: هو معطوف على المذكورِين في الآية الأولى؛ أي: أُعدَّتِ الجنَّة لأولئك ولهؤلاء، إذا تابوا واستغفروا (١).
وقيل: هو عطف على ما يليه، {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} الآية.
وقيل: هو استئنافٌ.
والفاحشةُ: ما بلغَ الغاية في القبح من المعاصي، ويقال للطويل المفرِط: إنه لفاحش الطول.
وقال الكلبيُّ:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً}: الزِّنا، {ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ}: ما دون الزِّنا من قُبلةٍ أو لمسةٍ أو نظرةٍ فيما لا يحلُّ (٢).
وقيل: الفاحشة: الكبيرة، والظُّلم: ما دون ذلك.
وقيل:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً}: هي بالأفعال، وقوله تعالى:{أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ}: هو بالأقوال.
وقيل: الفاحشةُ: الأقوال والأفعال، وظلم النَّفس: العقد والإضمار.
(١) روى عبد الرزاق في "تفسيره" (٤٦٠)، والطبري في "تفسيره" (٦/ ٦٠) عن الحسن في الآيتين قال: (إن هذين النعتين نعت رجل واحد). (٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ١٦٩) عن مقاتل والكلبي.