لأصحابه:"أيسرُّكم أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ "، قالوا: نعم. قال:"أيسرُّكم أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنَّةِ؟ "، قالوا: نعم. قال:"أيسرُّكم (١) أن تكونوا نصف أهل (٢) الجنَّة؟ "، قالوا: نعم. قال:"فإنِّي أرجو أن تكونوا ثُلُثي أهل الجنَّة"(٣).
وروي هذا التَّأويل عن قتادة والرَّبيع قالا: أُمِدُّوا بألف (٤)، ثم صاروا ثلاثة آلافٍ، ثم صاروا خمسة آلاف (٥).
وله وجهٌ آخر حكي عن الشَّعبيِّ قال: حُدِّث المسلمون يوم بدرٍ أنَّ كرزَ بن جابر المحاربيَّ يمدُّ المشركين، فشَقَّ ذلك على المسلمين، فقيل لهم: ألن يكفيكم أن يمدَّكم ربكم بثلاثة آلافٍ، ثم بخمسة آلافٍ؛ أي: إن أتوا، فلما بلغ خبر هزيمة الكفَّار إلى كرزٍ رجع هو (٦)، فلم يُمَدوا بثلاثة آلافٍ ولا بخمسة آلافٍ (٧).
(١) في (ف): "أبشركم" في المواضع الثلاث. (٢) كلمة: "أهل" سقطت من (ف) في المواضع الثلاث. (٣) روى نحوه البخاري (٦٦٤٢)، ومسلم (٢٢١)، من حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه. وليس فيه ذكر الثلثين. (٤) في (ر): "بالألف". (٥) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (٦/ ٢٥). (٦) "هو": من (أ) و (ف). (٧) رواه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٢٠)، وابن المنذر في "تفسيره" (٨٨٦) و (٨٩٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٧٥٢).