هاهنا مضمرٌ، وتقديره: مَثَلُ إبطالِ اللَّهِ نفعَ ما ينفقونح لأنَّه شبِّه بالرِّيح، أو المضمر في المشبَّه به، وتقديرُه: مَثَلُ ما ينفقون كمثلِ مُهلَكِ ريحٍ، لتستقيمَ المقابلة، ووجهُه ما مرَّ في قوله:{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ}[البقرة: ١٧١].
والكاف في {كَمَثَلِ} زائدة، كما فى قوله:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى: ١١]، وهي زائدةٌ (١) مؤكِّدةٌ.
والصِّرُّ: البردُ الشَّديدُ، في قول ابن عبَّاسٍ والحسن وقتادة والرَّبيع والسدي والضَّحَّاك وابن زيد (٢).
وقال الزَّجَّاجُ: هو صوت لهيب النَّار الَّتي في الرِّيح، من صرير الباب (٣).
ويجوز أن يكون صوتَ الرِّيح الباردة الشَّديدة.
وفي (٤) الحديث: عمَّا قتله الصِّرُّ من الحراد (٥)؛ أي: البرد.
(١) في (ر) و (ف): "وهو زيادةٌ". (٢) رواه عنهم -عدا الحسن- الطبري في "تفسيره" (٥/ ٧٠٥ - ٧٠٧). (٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ٤٦١). (٤) في (ر) و (ف): "ففي". (٥) انظر: "معاني القرآن" للنحاس (١/ ٤٦٤). ولم أجده حديثا مسندًا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما روي هذا عن عطاء، رواه الإمام أحمد في "العلل" (٢١٦٥) قال: حدثنا هشيم عن حجاج عن عطاء: أَنه كَانَ يكره من الجَرَاد ما قتله الصرّ. قال أحمد: لم يسمعه هشيم من حجاج. وذكره أبو عبيد في "غريب الحديث" (٥/ ٥٢٤) عن عطاء أيضًا.