قوله تعالى:{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا}: أي: بالعداوة، {وَاخْتَلَفُوا} أي: في الدِّيانة، فلم يكن تكرارًا، وهم اليهود والنَّصارى؛ اختلفوا فقالت اليهود: الدِّينُ الحقُّ هو اليهوديَّة، وقالت النَّصارى: بل هو النَّصرانيَّة، واختلفوا في الأنبياء أيضًا؛ فكذَّبَ اليهودُ عيسى ومحمَّدًا، وكذَّبَ النَّصارى محمَّدًا، وقالت اليهودُ: عزير ابن اللَّه، وقالت النَّصارى: المسيح ابن اللَّه.
قوله تعالى:{مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ}: أي: الحجج على حقيَّة (٢) الإسلامِ ومحمَّدٍ والقرآنِ، وعلى بطلان قولهم، وذلك في القرآن، وفي التَّوراة والإنجيل أيضًا.
قوله تعالى:{وَأُولَئِكَ}: أي: هؤلاء المتفرِّقون المختلفون {لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}: في الآخرة، فإنَّه يدومُ ولا ينقطعُ.
(١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ٤٥٢). (٢) في (ر) و (ف): "حقيقة".