وقال الضحَّاك: المعروفُ: التَّوحيد، والمنكرُ: الكفر (٣).
قوله تعالى:{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}: أي: النَّاجون ممَّا خافوا، والواصلون إلى ما رَجُوا، وقد مرَّ تفسير الفلاح بوجوهه في أول سورة البقرة.
ودلَّ قوله:{مِنْكُمْ} وهي (٤) للتَّبعيض: أن الأمر بالمعروف إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وهو على مَن علم ذلك وقدر عليه دون الكلِّ؛ قال تعالى:{لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ}[المائدة: ٦٣].
(١) في (أ) و (ف): "هو". (٢) في (أ): "وهذا على". (٣) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٧٣٣) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٥٨٨) عن أبي العالية. ولم نقف على هذا القول عن الضحاك، لكن روي عنه في تفسير الآية قوله: هم خاصة أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهم خاصة الرواة. رواه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٦٦٢)، وابن المنذر في "تفسيره" (١/ ٣٢٥). و (خاصة الرواة) قال ابن كثير: يعني: المجاهدين والعلماء. وقال الثعلبي والبغوي: الرواة الدعاة الذين أمر اللَّه عز وجل بطاعتهم. (٤) في (أ): "وهو".