قوله تعالى:{وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ}: أي: كيف تكفرون مع وضوح الدلائل.
وقيل: أي: كيف يطمع هؤلاء في كفركم مع علمهم أن كتاب اللَّه (١) يُتلى عليكم، ورسول اللَّه معكم يبيِّن لكم معانيَه، ويقيم المعجزات الدَّالةَ على صدقه.
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: لا ينبغي لمن أشرقت في قلبه شموسُ العرفان أن يقع عليه ظلُّ الكفر والطغيان، فإنه إذا أقبل الليل من هاهنا أدبر النهار من هاهنا (٢).
قال الإمام أبو منصورٍ رحمه اللَّه: أي: مَن يجعلِ اللَّهَ له مفزعًا وملجأً عند الشُّبَه والإشكال {فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}؛ أي: يحفظه (٣) عن الشُّبَه (٤).