وقال أبيُّ بن كعبٍ: هذا يكون في القيامة على العموم؛ قال اللَّه تعالى:{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}[طه: ١١١].
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه:{وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا} لإسبال نور التجلِّي عليهم، {وَكَرْهًا} لإجراء حُكم الهيبة على وجه القهر عليهم (١).
قوله تعالى:{قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}: مرَّ تفسير هذه الآية في سورة البقرة.
وقال الكلبيُّ: كفرت النَّصارى بالتوراة، واليهودُ بالإنجيل، وقيل لهم:{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ}، وأمر اللَّه تعالى نبيَّه أن يقول: آمنا باللَّه وبما ذكر، و {آمَنَّا}(٢) على الجمع خبرٌ عنه وعن أمَّته، و {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} هو خلافٌ لأهل الكتاب حيث فرَّقوا.
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: آمنَّا باللَّه لا بنفوسنا (٣) وحولنا وقوَّتنا (٤).
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٢٥٥). (٢) في (ر): "أن يقول وإنما ذكر وآمنا"، وفي (ف): "أن يقول آمنا باللَّه وإنما ذكر آمنا". (٣) في (ر) و (ف): "بأنفسنا". (٤) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٢٥٦).